الزمخشري

126

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لو أن المسلمين اقتبسوا منه أن يخرجوا يوم الاستسقاء مع الصدقات يتقربون بها الله أيام دعائهم لكان حسنا جميلا وما أظنهم يفعلون وليتهم يخرجون تائبين غير مصرين . ولكنهم كالبقر مع إسلامهم ، وأولئك كانوا يتقربون بالبقر أمام تضرعهم مع جاهليتهم . أنس : أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فخرج فحسر ثوبه عنه حتى أصابه . فقلنا يا رسول الله : لم صنعت هذا فقال : لأنه حديث عهد بربه . بعض الأعراب : مطرنا فلما أن روينا تهادرت * شقاشق فيها رائب وحليب ورامت رجال من رجال ظلامة * وعدت ذحول بيننا وذنوب ونصت ركاب للصبا فتروحت * ألا ربما هاج الحبيب حبيب وطئن فناء الحي حتى كأنه * رجا منهل من كرهن لحيب بني عمنا لا تعجلوا ينضب الثرى * قليلاً ويشفي المشرفين طبيب فلو قد تولى النبت وامتيرت القرى * وحنت ركاب الحي حين تؤوب وصار غبوق الخود وهي كريمة * على أهلها ذو جدتين مشوب وصار الذي في أنفه خنزوانة * ينادى إلى هاد الرحا فيجيب أولئك أيام تبين للفتى * أكاب سكيت أم أشم نجيب